ابن منظور

557

لسان العرب

خلقه . وعَرَّ الظليمُ يَعِرُّ عِراراً ، وعارَّ يُعارُّ مُعارَّةً وعِراراً ، وهو صوته : صاحَ ؛ قال لبيد : تحَمَّلَ أَهُلها إِلَّا عِرَاراً * وعَزْفاً بعد أَحْياء حِلال وزمَرَت النعامةُ زِماراً ، وفي الصحاح : زَمَرَ النعامُ يَزْمِرُ زِماراً . والتَّعارُّ : السَّهَرُ والتقلُّبُ على الفراش لَيْلاً مع كلام ، وهو من ذلك . وفي حديث سلمان الفارسي : أَنه كان إِذا تعارَّ من الليل ، قال : سبحان رَبِّ النبيِّين ، ولا يكون إِلا يَقَظَةً مع كلامٍ وصوتٍ ، وقيل : تَمَطَّى وأَنَّ . قال أَبو عبيد : وكان بعض أَهل اللغة يجعله مأْخُوذاً من عِرارِ الظليم ، وهو صوته ، قال : ولا أَدري أَهو من ذلك أَم لا . والعَرُّ : الغلامُ . والعَرّةُ : الجارية . والعَرارُ والعَرارة : المُعجَّلانِ عن وقت الفطام . والمُعْتَرُّ : الفقير ، وقيل : المتعَرِّضُ للمعروف من غير أَن يَسأَل . ومنه حديث علي ، رضوان الله عليه : فإِن فيهم قانِعاً ومُعْتَرّاً . عَراه واعْتَراه وعرّه يعُرُّه عَرّاً واعْتَرَّه واعْتَرَّ به إِذا أَتاه فطلب معروفه ؛ قال ابن أَحمر : تَرْعَى القَطاةُ الخِمْسَ قَفُّورَها ، * ثم تَعُرُّ الماءَ فِيمَنْ يَعُرُّ أَي تأْتي الماء وترده . القَفُّور : ما يوجد في القَفْر ، ولم يُسْمَع القَفّورُ في كلام العرب إِلا في شعر ابن أَحمر . وفي التنزيل : وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ . وفي الحديث : فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانعَ والمُعْتَرَّ . قال جماعة من أَهل اللغة : القانعُ الذي يسأْل ، والمُعْتَرُّ الذي يُطِيف بك يَطْلُب ما عندك ، سأَلَك أَو سَكَتَ عن السؤال . وفي حديث حاطب بن أَبي بَلْتَعة : أَنه لما كَتَب إِلى أَهل مكة كتاباً يُنْذِرُهم فيه بِسَيْرِ سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِليهم أَطْلَع الله رسولَه على الكتاب ، فلما عُوتِبَ فيه قال : كنت رجلاً عَريراً في أَهل مكة فأَحْبَبْت أَن أَتقربَ إِليهم ليحُفَظُوني في عَيْلاتي عندهم ؛ أَراد بقوله عَريراً أَي غَريباً مُجاوِراً لهم دَخيلاً ولم أَكن من صَميمهم ولا لي فيهم شُبْكَةُ رَحِمٍ . والعَرِيرُ ، فَعِيل بمعنى فاعل ، وأَصله من قولك عَرَرْته عَرّاً ، فأَنا عارٌّ ، إِذا أَتيته تطلب معروفه ، واعْتَرَرْته بمعناه . وفي حديث عمر ، رضي الله تعالى عنه : أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، أَعطاه سَيْفاً مُحَلًّى فنزَعَ عُمَرُ الحِلْيةَ وأَتاه بها وقال : أَتيتك بهذا لِمَا يَعْزُرُك من أُمور الناس ؛ قال ابن الأَثير : الأَصل فيه يَعُرُّك ، ففَكّ الإِدغامَ ، ولا يجيء مثل هذا الاتساعِ إِلا في الشعر ، وقال أَبو عبيد : لا أَحسبه محفوظاً ولكنه عندي : لما يَعْرُوك ، بالواو ، أَي لما يَنُوبُك من أَمر الناس ويلزمك من حوائجهم ؛ قال أَبو منصور : لو كان من العَرّ لقال لما يعُرُّك . وفي حديث أَبي موسى : قال له عليّ ، رضي الله عنه ، وقد جاء يعود ابنَه الحَسَنَ : ما عَرَّنا بك أَيّها الشَّيْخُ ؟ أَي ما جاءنا بك . ويقال في المثل : عُرَّ فَقْرَه بفِيه لعلَّه يُلْهِيه ؛ يقول : دَعْه ونَفْسَه لا تُعِنْه لعل ذلك يَشْغَلُه عما يصنع . وقال ابن الأَعرابي : معناه خَلِّه وغَيِّه إِذا لم يُطِعْكَ في الإِرشاد فلعله يقع في هَلَكة تُلْهيه وتشغله عنك . والمَعْرورُ أَيضاً : المقرور ، وهو أَيضاً الذي لا يستقرّ . ورجل مَعْرورٌ : أَتاه ما لا قِوَام له معه . وعُرّاً الوادي : شاطِئاه . والعُرُّ والعُرّةُ : ذَرْقُ الطير . والعُرّةُ أَيضاً : عَذِرةُ الناس والبعرُ والسِّرْجِينُ ؛ تقول منه : أَعَرَّت الدارُ . وعَرَّ الطيرُ يَعُرُّ عَرَّةٍ : سَلَحَ . وفي الحديث إِيَّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تُظْهِرُ